السيد مهدي الرجائي الموسوي
523
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
محمّد الحسيني ، قال : حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين بن حميد اللخمي ، قال : حدّثنا أبوعبداللّه محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي ، قال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبداللّه بن الحسن ، عن امّه فاطمة بنت الحسين ، قالت : لمّا اشتدّت علّة فاطمة بنت رسول اللّه صلوات اللَّه عليها ، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول اللّه كيف أصبحت عن علّتك ؟ فقالت عليها السلام : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم ، وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحدّ ، وخور القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ، لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها ، وشننت عليهم غارها ، فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ، ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوّة ، ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ، أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ . وما نقموا من أبيحسن ، نقموا واللّه منه نكير سيفه ، وشدّة وطئه ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه عزّوجلّ ، واللّه لو تكافّوا عن زمام نبذه رسول اللّه صلى الله عليه وآله إليه لاعتلقه ، ولسار بهم سيراً سجحاً ، لا يكلم خشاشة ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلًا نميراً فضفاضاً تطفح ضفّتاه ، ولأصدرهم بطاناً ، قد تحيّر لهم الريّ ، غير متحلّ منه بطائل إلّا بغمر الماء ، وردعة سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون . ألا هلمّ فاسمع ، وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أيّ سناد استندوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا ، استبدلوا الذنابى واللّه بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ ، أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتجوا ، ثمّ احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً ، وذعافاً ممقراً ، هنالك يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ، ويعرف التالون ، غبّ ما أسّس الأوّلون ، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفساً ، واطمأنّوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيداً ، وزرعكم حصيداً ، فيا حسرتي لكم ، وأنّى بكم ، وقد